خاطر فجر
صباح المسرات
لم يكن في النية أن أدوّن هذا الخاطر الذي مرّ بي مع أذان فجر اليوم، ولكن بعد تأمل طويل، أسرني عظيم استقباله الإلهي! وما تفرد به!
تخيلوا !
لأجله تُفتح أبواب الجنة، وتُغلق أبواب النار، وتُصفّد الشياطين!
اختص بليلة “خير من ألف شهر”!
عرفه القرآن بشهر القرآن:
“شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ”.
أيامه معدودات، يتحرر من رتابة ليالي العام الأخرى.
تجتمع فيه أنواع الطاعات: صلاة، صيام، ذكر، دعاء، وإطعام.
وكأنه فرصة للبدء مجددًا، للتخلية، للتحلية، للتزود من خيري الدنيا والآخرة.
لمثل هذا يحق لنا أن نستبشر ونبشّر، وألا نزهد!
ليس المهم كم ركعة، وصفحة، وتفطير،وسقيا، وجبر لخاطر وعفو و…
ولكن الأهم هو الاستمرار، ببسط الروح قبل اليد، ولو بشق تمرة، والإقبال لا التواني والإدبار
فالقليل خير من العدم
والكثير للأرواح السامية والأقدام السابقة، فمن أراد، بعد الاستعانة بالله، فعل.
فالمشارب في رمضان وافرة، والفطن منا من يحرص على الارتواء، ونعوذ بالله من عطشٍ تجري بين يديه أنهارٌ غزيرة.
وربّ بشاشةِ وجهٍ أعظمُ من طول قيام!
فالنية تسبق، والإخلاص عزيز، والبذل المعنوي يساوي العطاء المادي، وعليه نؤجر، فلا يستصغر أحدنا بابًا فُتح له.
يبهجني كثيرًا أن تبقوني في غيب دعواتكم.
كل عام وأنتم مستبشرون ومبشّرون
ورمضانكم مبارك.
كتبته/ أحلام الشريف
الجمعة
صبيحة التاسع والعشرين من شهر شعبان 1446 هـ