نفثة في روح ✨

0

كانت نفثة في روح آسرة، وخاطر يتردد دون ملل!

أن تنشغل بأمر ما أي توليه كل انتباهك وتقبل عليه، فتعرفه أكثر ويتبدى لك منه ما لم تدرِه من قبل!

فكيف إذا كان المعنى من الاعتكاف الاشتغال به سبحانه؟

قال ابن القيم عن معنى الاعتكاف:

“عكوف القلب على الله تعالى، وجمعيته عليه، والخلوة به، والانقطاع عن الاشتغال بالخلق والاشتغال به وحده سبحانه..”

فكان قوله (الاشتغال به وحده سبحانه)

نفثةً في روحٍ أسَرَها… ثم سُرَّتْ به

توالت معها الاستفهامات وتباينت!

كيف يقضي المرء الساعة أو الليالي وهو يحاول تحقيق معنى الانشغال به سبحانه قصدًا!

ماذا سيصنع؟

ما الاختلاف الذي سيكون!

فكان ما لم يكن في الحسبان

نسخةٌ جديدة تولد بين أضلعك وتنمو بين أوردتك

تتراص فيك لبناتُ بناءٍ لفكرةٍ ومعانٍ لم تعرفها من قبل

تصافح قلبك مسرةً آمنة، لا تخشى الفوات

أنت تحيك بين كل ليلة وأخرى رداءً يلف كل ندبة فيضمد الكسر ويدفئ برد ما خلفه الفقد والإفلات والكثير من الخذلان

تقرأ الآي وتشعر كيف تسري نورًا بين ظلمات قلبك فيضيء

سترى كيف ليال الاعتكاف سحائب من رحمة تدنو منك وتقبل عليك كلما كانت الوجهة الاشتغال به سبحانه

مأوى تأتيه رغبة ورهبة

تلجأ إليه حبًّا في ذلةٍ تعزك، وأمانًا في خوفك

تقصده أنسًا بنقصك إلى عظمة كماله سبحانه

وتناجي الليلة تلو الليلة رب وصف نفسه سبحانه

(فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ)

حتى تختلط الكلمات بين شفتيك ويضيع منك التركيب والمبنى ويبقى المعنى والشعور؛ فتهزمك الدمعة، وينتصر اليقين بقوله سبحانه:

(فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ)

فيرتقي القصد من لا أبرح حتى أبلغ إلى لن أبرح مهما بلغت!

سقى الله كل قلب غاياته، وأقام له اعوجاج الأمنيات، وبلغه  طمأنينة في كنفه   

كتبته / أحلام الشريف

2026 – 1447

فجر ثاني أيام الفطر المبارك

اترك ردًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.